الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

285

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بين كون الجريان من المادة بنحو الفوران أو بنحو الرشح ، فعلى هذا لو أبيت عن صدق النبع المأخوذ في كلماتهم في تعريف الجاري حيث قالوا الجاري هو النابع السائل على وجه الأرض فلا اشكال في أن ما له مادّة راشحة مثل ما له مادّة نابعة حكما . وان كان الممكن شمول الجاري موضوعا لما له مادة راشحة لان النبع المأخوذ في موضوع الجاري أعم من الرشح لان اخذ النبع في تعريفه ليس الا لخروج ما لا مادة له أصلا . الجهة السادسة : هل يكون كل نابع وان كان واقفا مثل الجاري أم لا . اعلم أن مثله موضوعا وكونه من افراده فمما لا يمكن القول به لكون الجريان مأخوذا فيه لغة واصطلاحا . نعم ما ينبغي ان يبحث عنه هو انه هل النابع الغير الجاري يكون مثل الجاري حكما أم لا . فنقول ان العمدة في عدم نجاسة الجاري بملاقات النجاسة هل العلة المذكور في رواية ابن بزيع وهي تشمل كل ماله مادّة فعلى هذا فكل ماله مادّة يكون مشتركا مع ماء البئر والجاري في هذا الحكم سواء يصدق عليه اسم البئر أو الجاري أو لا يصدق . * * * [ مسئلة 1 : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقات نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقات الأسفل للنجاسة وان